مروان خليفات
270
وركبت السفينة
الخلاصة إن الصحابة لم يكونوا رهن إشارة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقد طعنوا في تأميره لأسامة على الجيش الذي هيأه لمقاتلة الروم ، وعادوا إلى المدينة متخلفين عنه ، وفعلوا ما فعلوه بما آذاه حين أعلنوا عصيانهم له وهو يودعهم - في يوم الخميس - وما أدراك ما يوم الخميس ! ! وتطاول عليه بعضهم بالكلام ، مثل عمر عندما قال للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين أراد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الصلاة على ابن أبي ، أليس نهاك ربك أن تصلي على المنافقين ؟ وكأنه أعلم من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالقرآن الذي نزل عليه ، بالرغم من أنه لا يعرف حكم الجنب فاقد الماء ، ومعنى كلمة أب ، والكلالة . . . ! ! واعتراضاتهم ومخالفاتهم له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، تربو على المائة مخالفة تجدها في كتاب النص والاجتهاد لشرف الدين ، والغدير ، وغيرهما ( 1 ) . فبعد هذا ، كيف يصح القول : إن الصحابة ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) ؟ ! ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) ( 2 ) .
--> 1 - وسنتطرق لموضوع اجتهاد الصحابة أمام المحكمات قريبا . 2 - النساء : 65 .